الشيخ علي الكوراني العاملي
185
شمعون الصفا
الميادين أو الرحبة ويقابلها في غربي الفرات قرقيسيا ، ثم مراط ، ثم زلبية ، ثم الرقة ، ومنها عَبَرالإمام ( عليه السلام ) بجيشه الفرات إلى صفين في الضفة الأخرى . فأرض صفين متصلة بالرقة ، وهي وادي صفين وجبل صفين ، وهي قريبة نسبياً من حلب ، يفصلها عن حلب بلدان هما : بالس ومَسْكَنَةُ حلب . أما صندوداء التي فيها مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتقع بين هيت وعانة . وأما عين راحوما التي كشفها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسقى منها جيشه ، فتقع بعد صندوداء باتجاه صفين ، وبقربها دير فيه راهب من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) . وأما البليخ فهو نهر قرب الرقة يصب في الفرات ، وكان يقع عليه دير فيه راهب من ذرية شمعون الصفا ( عليه السلام ) ، عنده كتابٌ بخط شمعون الصفا . 2 . في سفر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى صفين ، ظهرت له معجزات ، أهمها ثلاثة : أولاها : عين راحوما التي كشفها وسقى جيشه منها ، وتقع بعد صندوداء بين هيت وحديثة ، وورد أنها عين من الجنة ، وقد أعاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصخرة التي عليها وعفى مكانها ، فلم يجدوها ثانية . والمعجزة الثانية : أن راهب دير نهر البليخ قرب الرقة ، جاءه بكتاب توارثه من آبائه فيه بشارة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيه ذكر أوصيائه ، واسم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاصة . والمعجزة الثالثة : خروج شمعون الصفا من قبره من جبل صفين ، وسلامه على الإمام ( عليهما السلام ) ، وتأييده له ضد أعدائه .